Home

في ذكرى وفاته .. رسالة “محمد فوزي” الأخيرة قبل وفاته

1

محمد فوزي.. باعث البهجة أحد أشهر المطربين المصريين في القرن العشرين عمل أيضاً كملحن وممثل ومنتج. ولد في قرية كفر أبو جندي التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية في عام 1918م، نال الابتدائية من مدرسة طنطا عام 1931م، مال إلى الموسيقى والغناء منذ كان تلميذاً في مدرسة طنطا الابتدائية، وكان قد تعلم أصول الموسيقى في ذلك الوقت على يد (محمد الخربتلي) وكان يصحبه للغناء في الموالد والليالي والأفراح. تأثر بأغاني محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، وصار يغني أغانيهما على الناس في حديقة المنتزه، وفي احتفالات المدينة بمولد السيد البدوي. هو صاحب لحن النشيد الوطني للجزائر. غنى العديد من الأغاني ضمن أفلام كثيرة وكانت كلها من ألحانه، كما لحن للعديد من مطربي عصره أمثال محمد عبد المطلب وليلى مراد وهدى سلطان أخته ، وغيرهم الكثير.

في رواية غير معروف مصدرها يقال  في علم الأرواح إن الأشخاص يشعرون بموتهم قبل الوفاة بـ40 يومًا، وهو ما اعتبروه تفسيرًا للتصرفات الغريبة التي تبدر منهم خلا لتلك الفترة، كما تحكي الرواية أن هؤلاء يصبحون أقل اهتماما بالذات ويتأملون كل ما حولهم بنظرة أقرب إلى الوداع، وتقل درجة ارتباطهم بالحياة والأشياء من حولهم.

وبعيدا عن مدى صدق الرواية أو كذبها فإن الواقع شهد قصة حزينة توثق وداع مطرب بعثت أغانيه البهجة إلى كل من سمعها، والتي توافق ذكراها اليوم.

نص الرسالة

“منذ أكثر من سنة تقريبا وأنا أشكو من ألم حاد في جسمي لا أعرف سببه، بعض الأطباء يقولون إنه روماتيزم والبعض يقول إنه نتيجة عملية الحالب التي أجريت لي، كل هذا يحدث والألم يزداد شيئا فشيئا، وبدأ النوم يطير من عيني واحتار الأطباء في تشخيص هذا المرض، كل هذا وأنا أحاول إخفاء آلامي عن الأصدقاء إلى أن استبد بي المرض ولم أستطع القيام من الفراش وبدأ وزني ينقص، وفقدت فعلا حوالي 12 كيلو جراما، وانسدت نفسي عن الأكل حتى الحقن المسكنة التى كنت أُحْقَن بها لتخفيف الألم بدأ جسمى يأخذ عليها وأصبحت لا تؤثر فيّ، وبدأ الأهل والأصدقاء يشعروني بآلامي وضعفىي وأنا حاسس أني أذوب كالشمعة”.

2

وأضاف: “إن الموت علينا حق.. إذا لم نمت اليوم سنموت غدا، وأحمد الله أنني مؤمن بربي، فلا أخاف الموت الذي قد يريحني من هذه الآلام التي أعانيها، فقد أديت واجبي نحو بلدي وكنت أتمنى أن أؤدي الكثير، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة والأعمار بيد الله، لن يطيبها الطب ولكني لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرا في حق نفسى وفي حق مستقبل أولادي الذين لا يزالون يطلبون العلم في القاهرة.. تحياتي إلى كل إنسان أحبني ورفع يده إلى السما من أجلي.. تحياتي لكل طفل أسعدته ألحاني.. تحياتي لبلدي.. أخيرا تحياتي لأولادي وأسرتي”.

واختتم الرسالة: “لا أريد أن أُدفن اليوم، أريد أن تكون جنازتي غدًا الساعة 11 صباحًا من ميدان التحرير، فأنا أريد أن أُدفن يوم الجمعة”.

المثير بحق أن ما شعر به محمد فوزي كان صحيحًا إذ وافته المنيّة في اليوم نفسه الذي كتب فيه رسالته وهو الخميس 20 أكتوبر 1966، عن عمر ناهز الـ 48 عاما.

Comments (136)

Leave a Comment

© ON Live 2015. جميع الحقوق محفوظة

Scroll to top